2013/03/28

إذا وجدت الله وجدت كل شيء .. مدني حديبي

بعد ما كان في البداية من صناعة الشموخ  اتحفني اليوم أستاذي بالحلقة الثانية من وصاياه وهمساته وقبساته تحت عنوان :
إذا وجدت الله وجدت كل شيء...وإذا فاتك فاتك كل شيء

I love Allah


إذا وجدت الله وجدت كل شيء...وإذا فاتك فاتك كل شيء..تلميذتي الفاضلة وابنتي الغالية :

من صفى صفى له، ومن كَدَّر كدر عليه، ومن أحسن في ليله كوفئ في نهاره، ومن أحسن في نهاره كوفئ في ليله، وإنما يُكال للعبد كما كال...

هي معادلة ربانية وسنة مطردة ثابتة في التعامل مع الله عز وجل ترينها رأي العين في يومياتك.....كل ما اقبلت عليه: توبة ومحبة وإنابة وطاعة وخشوعا...أقبل عليك: سعادة وسكينة وطمأنينة وبهجة...وإن أعرضت عليه...وجدت في القلب وحشة وقلقا وحزنا ونيران حسرات وفاقة.. فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقَى. وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى..

قال ابن القيم رحمه الله: إن في القلب شعث : لا يلمه إلا الإقبال على الله، وعليه وحشة: لا يزيلها إلا الأنس به في خلوته، وفيه حزن : لا يذهبه إلا السرور بمعرفته وصدق معاملته، وفيه قلق: لا يسكنه إلا الاجتماع عليه والفرار منه إليه، وفيه نيران حسرات : لا يطفئها إلا الرضا بأمره ونهيه وقضائه ومعانقة الصبر على ذلك إلى وقت لقائه ، وفيه طلب شديد: لا يقف دون أن يكون هو وحده المطلوب ، وفيه فاقة: لا يسدها الا محبته ودوام ذكره والاخلاص له، ولو أعطى الدنيا وما فيها لم تسد تلك الفاقة أبدا!!


واتلميذتاه:طاحت الإشارات وفنيت العبارات وغابت العلوم وضاعت الرسوم وانهارت مهارات التخطيط وتلاشت فنون الإحصاء والحساب والهندسة النفسية والتأثيرية وتجمدت لغة الكمبيوتر وفذلكات التنفيذ والدهاء... وما نفعنا في أيام الأزمات والتحديات إلا المأثورات وورد الرابطة...؟؟!!

قال صاحب رؤى تخطيطية:من اللائق أن نوقن بأنه رغم مفاد الإحصاء وقاعدة البيانات وفنون التخطيط: فإن المؤمن يبقى يعمل بالبركة الربانية، ويطلبها ،ويعتمدها ،ولا يتحول إلى شخص ميكانيكي بحت تسيره الأرقام ويتوكل على الماديات فحسب ،بل يتوكل على الذي خلق هذه الماديات ، ويؤمن بأن الملائكة إذا نادت في الناس أن الله أحب هذه الجماعة فأحبوها وأيدوها:فإن آثار صيحتها تفوق آثار الخطط الإعلامية مائة ضعف..!!

إن رضا الله هو الذي يجعل قلوب الناس تهفو إلى الجماعة المتصدية للإصلاح ، وليست هي الإداريات والخطط والمناهج و الإعلام والإغاثات ، ولا بد أن يرجع الدعاة إلى هذه المعاني الإيمانية الأساسية ،لئلا تكون المتاهة في الزحمة السياسية..

النقاط العملية:

أولا: الورد اليومي:من قيام وصلاة ونوافل وتلاوة قرآن ومأثورات وصيام....
ثانيا: الدورة الروحية:برنامج روحي مكثف بين الفينة والأخرى...يغسل القلوب ويغذي الأرواح ويدفع للحيوية والإيجابية والفورية والإبداع...
ثالثا: تجديد التوبة...فلا أحد يعلو على التوبة...والإكثار من الإستغفار...كان العلامة ابن تيمية إذا استعصت عليه المسألة يذهب إلى المكان المهجور و يستغفر الله كثيرا ويضع خده على التراب ويقول يا معلم ابراهيم علمني...يا مفهم سليمان فهمني...فيفتح الله عليه من الأنوار والفهوم والفرائد والطرائف..
رابعا: مطالعة كتب الرقائق...خاصة تهذيب المدارج للراشد...وشرح الحكم العطائية...و المستخلص في تزكية الأنفس...


يتبع....
تابع القراءة Résuméabuiyad

2013/01/09

صناعة الشموخ ,, مداني حديبي

 رسائل يقدمها لي أستاذي وأبتي : الشيخ مداني حديبي في شكل حلقات هذه أولها  بعنوان " صناعة الشموخ " جزاه الله خير الجزاء.




ابنتي الغالية:أمينة:


أول ما تحرصين عليه في مسار حياتك الدعوية والتربوية والمهنية هو صناعة الشموخ والعزة والهمة والريادة...فلا سعادة ولا نجاح ولا توفيق بدونهم..:




قلت للصقر وهو في الجو عالٍ ... اهبط الأرض فالهواء جديب

قال لي الصقر: في جناحي وعزمي ... وعنان السماء مرعى خصيب




قال ابن القيم: الأرواح في الأشباح كالأطيار في الأبراج، وليس ما أعد للاستفراخ كمن هيئ للسباق. من أراد من العمال أن يعرف قدره عند السلطان فينظر ماذا يوليه من العمل وبأي شغل يشغله.


ولا شك أن الهمم تتفاوت حتى بين الحيوانات :
فهذه العنكبوت من حين يولد ينسج لنفسه بيتاً ، ولا يقبل منة الأم .
وأما الحية تطلب ما حفر غيرها إذ طبيعتها الظلم 
والغراب يتبع الجيف والصقر لا يقع إلا على الحي
والأسد لا يأكل البايت من اللحم ، والفيل يتملق حتى يأكل، والخنفساء تطرد فتعود.
فالقلوب جوالة: فإما أن تجول حول العرش أو أن تجول حول الحشّ...
وهذا يحي بن يحيى رحل إلى الإمام مالك وهو صغير .. وسمع منه وتفقه، وكان مالك يعجبه سمته وعقله، روي انه كان عند مالك في جمله من أصحابه، إذ قال قائل: "قد حضر الفيل" فخرج أصحاب مالك لينظروا إليه ... فقال له مالك:" لم لا تخرج لترى الفيل"لأنه لا يكون بالأندلس"فقال له يحيى إنما جئت من بلدي لأنظر إليك وأتعلم من هديك وعلمك ولم أجئ لأنظر إلى الفيل فأعجب به مالك، وسماه:عاقل أهل الأندلس...
وليكن شعارك:خلقت لي نفس تواقة....



وذلك بتجسيد النقاط العملية الآتية:

أولا: شموخ في التخصص:واجعلنا للمتقين إماما:فبعد ما نالت ابنتي:أمينة.. المتميزة :شهادة الماستر..يجب أن تصل إلى درجة الدكتورة وتتبحر في تخصصها...

ثانيا: لن يسبقني إلى الله أحد:شعارك الروحي:فيكون لك حظ من قيام الليل والمناجاة والدموع والإستغفار بالأسحار...

ثالثا: القراءة المثمرة والمطالعة الواعية:على الأقل كتاب في الشهر:كما قال الشيخ الراشد:
العلم بالتعلم ، ولا بد من أخذ النفس بالشدة، وإطالة المجالس، وإحياء المحاورات، ولا يتملق الداعية لمالك حكمة حتى يمنحها له خير له من أسمار الأقران، وهذا عصر ثورة العلم ومنهجية الأعمال، والعمق شرط للمضي في المنافسة ، وما عادت الأحرف اليسيرة تدبر نقاشا أو ترشح صاحبها لندرة أو تقرير ناجح أو مقالة لها رواج أو خطبة ينصت لها الناس ، بل المليء هو سيد الساحات وأبو المنابر ، وما نظن أن حائز العلم الشرعي يستطيع بثه ما لم يضف إليه علما باللغة والآداب والتاريخ ومقدمات الاقتصاد والإدارة والعلوم التطبيقية ، مع نظرة في الفلسفة ، وهذا الشمول هو مظنة تأثيره في أوسط المثقفين ، ويدونه يتلعثم و يضطرب عرضه.

رابعا: الحرص الشديد على الدعوة والعمل الإسلامي:بنهم وحب وشوق ورغبة..لا تلكأ ولا تردد ...بل حرقة ولوعة... 
أي ابنتي: هذه الدعوة الربانية لا يصلح لها إلا صاحب الحرقة واللوعة والهم والهمة،ولا يحملها حق الحمل من غير احتراس ولا احتراز إلا الفارس المحب الذي لا يترجل والعاشق المتيم الذي إذا سدت في وجهه الأبواب دخل من النوافذ: فهذا يعيش كبيرا ويدعى في السماء عظيما ..أما الذي ينام ملء عينيه ويأكل ملء ماضغيه ويضحك ملء شدقيه..:فهذا يعيش صغيرا ويدفن على عجل ذليلا حقيرا.. وخير له ولدعوته أن ينصرف إلى غيرها من الدعوات الهزيلة والأهداف القريبة...:

قالـوا السعـادةُ في الســكون ... وفي الـخمــول وفي الجمود

في العيش بين الأهـــــل لا ...عيشُ المهاجـر والطــريـد

في المشي خلف الركـــب في ...دعــة وفي خطــو وئيـد

في أن تقـول كمـا يقـــال ... فــلا اعـتـراض ولا ردود

قلت: الحيـاةُ هي التحـــركُ ...لا السـكونُ ولا الهمـــود
وهــي التلــذذ بـالمتـــا ... عـب لا التلــذذُ بـالرقـود
هـي أن تذود عن الحيـــاض ... وأي حـــر لا يــــذود؟
هي أن تحـسَّ بأن كــــأسَ ... الذل مـن مــاء صديـــد



.....يتبع.... 
تابع القراءة Résuméabuiyad

جميع الحقوق محفوظة TH3 Professional security ©2010-2013 | جميع المواد الواردة في هذا الموقع حقوقها محفوظة لدى ناشريها ، نقل بدون تصريح ممنوع . Privacy-Policy| اتفاقية الاستخدام|تصميم : ألوان بلوجر